العلامة الحلي

343

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

قراءة ) « 1 » . ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : « إذا كان مأمونا على القراءة فلا تقرأ خلفه في الأوّلتين » « 2 » . احتجّ الشيخ : بقول الصادق عليه السلام : « أمّا الذي يجهر فيها فإنّما أمرنا بالجهر لينصت من خلفه ، فإن سمعت فأنصت ، وإن لم تسمع فاقرأ » « 3 » . وهو يعطي استحباب القراءة في الإخفاتيّة . و : لا تستحب القراءة في سكتات الإمام ، لقول الصادق عليه السلام : « لا ينبغي له أن يقرأ ، يكله إلى الإمام » وقد سئل : أيقرأ الرجل في الأولى والعصر خلف الإمام وهو لا يعلم أنّه يقرأ ؟ « 4 » . وقال أكثر الجمهور إلّا الثوري وأصحاب الرأي : للإمام سكتتان يستحب أن يقرأ فيهما « 5 » . والنهي عام . إذا ثبت هذا ، فلو قرأ بعض الفاتحة فقرأ الإمام ، سكت هو ، ثم قرأ بقية الفاتحة في السكتة الأخرى ، وهو لا يجيء على قولنا . ز : لو لم يقرأ مطلقا ، صحّت صلاته عند علمائنا - وهو قول أكثر أهل العلم ، وبه قال الزهري والنخعي والثوري ومالك وأحمد وأصحاب الرأي « 6 » - لقوله عليه السلام : ( من كان له إمام فقراءته له قراءة ) « 7 » .

--> ( 1 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادره في الفرع « ب » . ( 2 ) التهذيب 3 : 35 - 124 . ( 3 ) الكافي 3 : 377 - 1 ، التهذيب 3 : 32 - 114 ، الاستبصار 1 : 427 - 1649 . ( 4 ) التهذيب 3 : 33 - 119 ، الإستبصار 1 : 428 - 1654 . ( 5 ) المغني 1 : 639 ، الشرح الكبير 2 : 13 ، المحلّى 3 : 238 . ( 6 ) المغني 1 : 636 ، الشرح الكبير 2 : 12 ، حلية العلماء 2 : 88 . ( 7 ) مصنّف ابن أبي شيبة 1 : 376 ، مسند أحمد 3 : 339 .